السيد جعفر مرتضى العاملي
307
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
إنه ليس بملك : إنهم قد رووا : أن العباس إنما رفض مقولة أبي سفيان : « أصبح ابن أخيك والله عظيم الملك » ، من حيث إن ذلك يستبطن عدم اعترافه بنبوته « صلى الله عليه وآله » . . وإلا فقد قال تعالى عن داود : * ( وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ ) * ( 1 ) . وقال حكاية عن سليمان : * ( قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي . . ) * ( 2 ) من الذي كان مع أبي سفيان ؟ ! : وقد اختلفت الروايات في الأشخاص الذين كانوا مع أبي سفيان ، وفي إسلامهم معه وعدمه ، وفي أمور كثيرة أخرى . . فرواية تقول : لم يشعر أهل مكة برسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى نزل العقبة . وكان أبو سفيان وعكرمة بن أبي جهل قد خرجا يتجسسان خبراً ، ونظرا إلى النيران ، فلم يعلما لمن هي . . ثم لقيهما العباس ، فاصطحب أبا سفيان إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ورجع عكرمة إلى مكة ( 3 ) . ولكن روايات أخرى ذكرت : بديل بن ورقاء ، وحكيم بن حزام . ولم تذكر عكرمة .
--> ( 1 ) الآية 20 من سورة ص . ( 2 ) الآية 35 من سورة ص . ( 3 ) البحار ج 21 ص 118 عن الخرايج والجرائح ج 1 ص 162 .